السيد محمد تقي المدرسي
104
المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه)
حرمة الله ورسوله ، كان أشد حرمة للمسلمين . ومن استهان بحرمة المسلمين ، فقد هتك ستر ايمانه " . ولكي يعمق الاسلام شعورك بالوحدة مع المؤمنين ، يقول : " ان المؤمن ليسكن إلى المؤمن كما يسكن قلب الضمآن الماء البارد " . بل يقول لك حينما تجلس عند أخيك المؤمن فأكثر النظر في وجهه فان كثرة النظر تزيد الحب المتبادل ، ويقول رسول الله ( ص ) : " نظر المؤمن إلى وجه أخيه حبا له عبادة " ويقول أيضا : " الا وان ود المؤمن من أعظم أسباب الايمان . الا ومن أحب في الله وابغض في الله ، وأعطى في الله عز وجل فهو من أصفياء المؤمنين عند الله تبارك وتعالى . الا ان المؤمنين إذا تحابا في الله عز وجل تصافيا في الله كانا كالجسد الواحد ، إذا اشتكى أحدهما من جسده وجد الاخر ألم ذلك الموضع " وهكذا يرتفع مستوى الوحدة الايمانية بل الوحدة الروحية بينن المؤمنين . ويؤكد على هذه الفكرة قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) لاحد أصحابه الذي قال للامام : " اني لالقى الرجل لم أره ولم يرني فيما مضى قبل يومه ذلك ، فاحبه حبا شديدا . فإذا كلمته وجدته لي مثل ما انا عليه له . ويخبرني انه يجد لي مثل الذي أجده له " . فقال الامام : " صدقت يا سدير ، ان ائتلاف قلوب الأبرار إذا التقوا وان لم يظهروا التودد بألسنتهم كسرعة اختلاط قطر السماء على مياه الأنهار . وان بعد ائتلاف قلوب الفجار إذا التقوا وان اظهروا التودد بألسنتهم كبعد البهائم من التعاطف وان طال اعتلافها على مذود واحد " قضاء حوائج المؤمنين : ومن جملة ما يؤكد الاسلام عليه في معرض التكامل الاجتماعي لبناء الحضارة ، هو ضرورة قضاء حوائج المؤمنين بعضهم لبعض . فالمؤمن عليه ان يطلب حوائجه من أخيه المؤمن ولا يستحي منه . وكلما يجد نفسه حاجة يكشفها له بلا تحرج . ويطلب منه في